Translate

Wednesday, 28 December 2016

كلدان أو آشوريين كاثوليك؟

تزييف الهوية: تدوينات تاريخية متضاربة فيما يخص السؤال الكلداني الحديث.

الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية هي احدى اكثر المؤسسات استمرارا في التاريخ, و شخصيتها التاريخية ذو اهمية اساسية فيما يخص هويتها المقدسة. الكنيسة الكلدانية البابوية, المرتبطة بصورة كاملة بكرسي روما الرسولي, تعود بثقافتها و طقوسها الى احدى اقدم الطقوس الشرقية التي انبثقت في العصر الرسولي. في الوقت الحالي, البطريركية الكلدانية اصبحت ارتكازا لنقاش و جدال سياسي كبير. في صيف سنة 2015, تم تأسيس الرابطة الكلدانية بغرض انشاء و نشر هوية, ثقافة و تراث كلداني معاصر. على الرغم من ذلك, ان مفهوم هوية كلدانية منفصلة هو مفهوم معقد, كون التسلسل الزمني لهوية البابوية الكلدانية, يتم مجابهته بعدة تدوينات تاريخية.

مفهوم القومية و الادراك القومي كان يتم تثبيطه في ظل حكم الامبراطورية العثمانية. لذلك, المجتمعات الدينية الغير اسلامية تحت الحكم العثماني تبنت تسميات طائفية او لغوية, التي اصبحت صفاتا لهذه المجتمعات. وبغرض ترتيب المجتمعات الكنسية/الطائفية التي كانت تحت حكمهم, قامت السلطنة العثمانية بانشاء نظام ال"ملة" الذي اتاح لهذه التجمعات حقوقا فيما يخص الحرية المدنية, نوع من الاستقلالية, و ادراجهم ضمن التعداد السكاني للامبراطورية. لذلك, نظام الملة اشار الى المجتمعات كنسيا او طائفيا. وبسبب الاختلاف في التسميات الكنسية بحول نهاية القرن التاسع عشر, اصبحت هذه التسميات مرادفات للقومية.

بعد انهاء كل الروابط الاكليركية/الكنسية مع كنيسة المشرق, او كما كانت تدعى, الكنيسة النسطورية – قامت الكنيسة البابوية الجديدة التي دعت نفسها بالكنيسة الكلدانية باكتساب وصية عثمانية تعترف بها ك"ملة" تحت نفس الاسم المغلوط, في حوالي سنة 1845 ميلادي. كما دون الباحث المحترم جورج بيرسي باجر: "المجتمع الذي يدعو نفسه بالكلداني, لم يتم الاعتراف به مسبقا من قبل الحكومة العثمانية. هذا كان اول اعتراف من قبل الحكومة العثمانية بالمجتمع الحديث." وفي عمله الادبي الذي نشر تحت مسمى "محاضرات عن الكنائس الاجنبية", يقول جون ويلسن: "ليس لديهم حق حصري او حق قوي, في الحقيقة, باللقب الذي اعطاه لهم البابا والذي هو الكلدان المسيحيين". كما يجدر الاشارة الى ان المصطلح "كلداني" لم يكن معروفا بالنسبة للحكومة العثمانية. في الواقع, لم يكن من عادة المتحولين الى الكاثوليكية ان يعرفوا انفسهم طبقا لهذه التسمية حتى هذه الفترة – كما يشير باجر: "يدعون انفسهم سورايي, نسطورايي, و احيانا كرسياني و مشيخايي, ولكن لا يعرفون انفسهم ابدا بكلدايي او كلداني."

الافراد المدركين التابعين للكنيسة الكلدانية البابوية, مثل عالم الاثار هرمزد رسام, المبعوث السياسي يوسف مالك, و العالم/الباحث هرمز ابونا المحترمين, يؤكدون التراث الاشوري للمجتمع المتحول للكنيسة الكاثوليكية. كما وثق رسام: " حقيقة اخرى متعلقة بقومية الكلدان, وهي بانهم يعودون لاصل آشوري مثل المجتمعات الاخرى التي تتباهى بجذورها التاريخية". مالك يؤكد: "المصطلح الكلداني اعطى في الاصل لتابعي كنيسة المشرق. لا يستطيع احد ان يفهم الآشوريين كجسد واحد بصورة شاملة, دون ان يفرق بين الكنيسة او الدين و بين الأمة". حاصلا على شهادة الدكتوراه في علم التاريخ من جامعة اكستر, ابونا يؤكد: "هولاء الذين تم كسب تبعيتهم الى روما, تم تشكيلهم ككيان جديد عرف بالكلدان الكاثوليك. هذا حطم وحدة المجتمع الآشوري".


الترجمة: "بطريرك الاشوريين الشرقيين في المجمع المسكوني المقدس لترنت. تصديق, اعلان و رسائل الكاردينال ماركو انتونيو دي مولا, مبعوث مجمع ترنت المقدس. 1562.


الترجمة: "بخصوص بطريرك كنيسة المشرق للآشوريين. الفصل 26. بطريرك الآشوريين يقسم على الامتثال للبابوية الرومانية, تحديدا بخصوص صور العبادة من اونوفريوس/نفر. من نيتنا الاثبات بانه كان هناك شاهدين آشوريين على الصليب كذلك في ذلك الوقت, انه تحت يوليوس الثالث... بعد وفات سايمون ماما, مترافوليط كل الشرق عبورا بنهر الفرات حتى الهنود, قامت كنيسة آشور الشرقية بانتخاب سايمون سولاقا كبطريرك, رجل متميز بأيمانه الكاثوليكي, وتم أرساله الى روما من اجل التصديق".


الترجمة: "لديك كتابة لاتينية اودعها البابا بيوس الرابع لمجمع ترنت, بخصوص عبديشو بطريرك الآشوريين و كل الكنائس تحته, الذين يمتثلون لكنيسة و بابا روما. ايجازنا المقصود لن يسمح بتكرار سردا مطولا. استقبل هذه التصريحات التي تتعلق بالقضية التي بين ايدينا, بصورة مباشرة. انها تعلمنا بان امة الآشوريين كانت بعيدة جدا عن روما, بحيث في روما كانت هناك معرفة قليلة بخصوص وجود كنيسة هناك".


Nestoriani Et Romanorum Pontificum Primatus, 1870 CE - جورجيس عبديشو خياط، مطران الكلدان الآشوريين في عمادية.


الترجمة: "وثيقة العلاقات بين آشوريي الكنيسة الشرقية او الكلدانية."

فيلسوف, عالم لاهوت, و بطريرك الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية الراحل, روفائيل بيث داود الاول يعلمنا: "عندما تحول جزء من اتباع كنيسة المشرق الى الكاثوليكية, تم اعطائهم التسمية "الكلدانية"... علينا ان نفصل بين القومية و الديانة... عن نفسي, طائفتي هي الكلدانية, لكن قوميا, انا آشوري". خليفة بيث داود, البطريرك لويس روفائيل الاول ساكو يؤكد في عمله المعنون "الكنيسة الكلدانية: قصة بقاء": "عمليا, المصطلح الكلداني تم استخدامه للمرة الاولى في القرن الخامس عشر لوصف هولاء المسيحيين السريان الشرقيين في قبرص الذين اتحدوا مع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. بينما في القرون السابقة التسمية الكاثوليكية كانت المفضلة, بعدها اصبحت التسمية الكلدانية ذو استخدام شائع و اصبحت تسمية رسمية فقط بعد سنة 1828".

Keywords: Chaldaeorum, Chaldea, Chaldean, Chaldean Catholic Church, Chaldéenne, Chaldees, Kaldaya, Mandaeans, Sabeans, כשדים, الصابئة المندائيين, الكلدان, الكنيسة الكلدانية، اور الكلدانيين، Chaldean Identity, Chaldean League, Louis Raphaël I Sako, الاثوريون ,البطريرك لويس روفائيل ساكو, الرابطة الكلدانية, خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية, الاثوريون

No comments:

Post a Comment